ٱراء واتجاهات


متى تستوعب هذه الأمة حقيقة التطور؟

الثلاثاء - 01 أبريل 2025 - الساعة 09:10 م

الكاتب: د . أنور الرشيد - ارشيف الكاتب




يوم أمس طرحت عبر حسابي في منصة X موضوعين الأول تحدثت به عن الاعتداء الذي حصل لرجل الأمن في مكة المكرمة من قبل معتمرة، والآخر طرحت به فكرة إنشاء لجنة من علماء فلك مسلمين لتحديد مواقيت المناسبات الدينية التي تعتمد على رؤية الهلال وفق المنظور العلمي لكي لا يختلف المسلمون من بلد وآخر على رؤية الهلال ولتوحيد تلك المناسبات الدينية العزيزة على قلب كل مسلم.

للأمانة، وصلتني عدة ردود على الموضوعين، الأول الأغلبية الساحقة من الردود أيدت ما قام به رجل الأمن كونه يؤدي مهامه المكلف بها بالتنظيم، ولكن أحد الردود اتهمني بالمجاملة، ولا أعرف للأمانة لماذا يرى البعض ما أقوله مجاملة؟!!
فإذا كانت المملكة العربية السعودية على ما تقدمه من خدمات للتسهيل على حجاج بيت الله الحرام، والتيسير عليهم وتنظيمهم، وتنفق على ذلك مليارات سنويا (وهذه المليارات لا يراها المنتقدون، فقط يرون مدخول الحج والعمرة فقط!!!)

المملكة ما شاء الله تبارك الرحمن تقدم لحجاج بيت الله ما لم تقدمه أي دولة في العالم وعلى جميع المستويات الخدمية، فاستضافة مليونين أو ثلاثة ملايين مسلم من مختلف الثقافات والبيئات وتنظيمهم وتسهيل أمورهم، والحرص على صحتهم ونظافة المكان، ومأكلهم ومشربهم ومبيتهم أمر لوجستي يحتاج لطاقم لديهم قدرة وكفاءة غير عادية، ومن ثم عرجت في مقالي على ما ينتظر المملكة من مستقبل وفق السياسات المتبعة في الانفتاح الاجتماعي والاقتصادي ولا أعرف ما الخطأ في ذلك!!!؟

لماذا لا نكون منصفين عندما نرى أمرًا جيدًا نقول عنه بأنه جيد، وعندما نرى أمرًا سلبيًّا نقول عنه بأنه سلبي؟ لماذا دائما وأبدًا ثقافتنا يا أبيض أًو أسود؟ أين المنطقة الرمادية التي بها كل ألوان الطيف الجميلة؟ لماذا نتجاهلها ولا نغوص بها نبحث عن إيجابيات قد نستفيد منها جميعًا؟

أما الأمر الآخر وهو تشكيل لجنة فالجميع اتفق معي بذلك ما عدا رأيا واحدا ذكر بأن رؤية الهلال يختلف من منطقة لأخرى وهذا صحيح لذلك اعتماد لجنة علمية مكونة من علماء فلك مقرها مكة المكرمة لهو خير لكافة مسلمي العالم فمن يرى الهلال اليوم في هذه القرية قد لا يراه غيره في القرية الأخرى التي قد تبعد عن الأولى حذفة عصا ليس لعدم ظهور الهلال وإنما لوجود غيوم مارة في سمائها تحجبه عن الرؤية، لذلك اعتماد الحسابات الفلكية الدقيقة توحد كلمة المسلمين بأفراحهم ومناسباتهم الدينية بدلا من تشتتهم على يد آليات قديمة، فمن منا لا يريد ذلك؟!!!