الإثنين-31 مارس - 09:00 م-مدينة عدن

مصافي عدن لم تحمل البندقية لكنها هي من صنعت نصر 2015 .

الجمعة - 28 مارس 2025 - الساعة 06:40 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " احمد السيد عيدروس







البنك المركزي مقفل ومؤسسات الدولة الايرادية دخلت في حالة موت سريري لا نعلم لماذا ؟!
يبدو أن الريموت كنترول موجود بقبضة الزعيم في صنعاء .
كانت الدولة أو ما تبقى منها في عدن بحاجة لعصى سحرية تشغل بها الآلة العسكرية لتخوض الحرب و تبدأ معركة الدفاع عن العاصمة عدن لكن لا عصى سحرية إلا في أحلام المراهقين ، فما الحل إذن ؟!

في خضم الأحداث المتسارعة والانهيار الدرامي الذي ترك تساؤلات كثيرة هل كان هادي فعلاً رئيساً ويحكم العاصمة عدن أم أن صنعاء هي من تتحكم بخيوط اللعبة عن بعد ؟!
لاتزال هذه الاسئلة دون إجابات حتى اليوم ولعل من الأفضل عدم البحث عن اجابات عنها والسير قدماً .....

الوضع كارثي عدن تتناثر بين مخالب صنعاء ولا أحد يستطيع انقاذها دون دعم لوجستي مباشر وعضلات حديدية يغذيها النفط الخام ومشتقاته ،

وهنا ظهر ذالك الجندي المجهول ذالك الكيان الوطني المتمثل في شركة مصافي عدن ومخزونها الكبير من المشتقات النفطية ومخزونها الأكبر من الخبرات الهندسية التي تدخلت بشكل مباشر في ميدان المعركة بالإضافة الى تقديم الآليات والمعدات التي ساهمت في ترجيح الكفة لصالح المدافعين عن العاصمة عدن كما انخرط عدد كبير من قوتها البشرية في صفوف المقاومة وكان التحامهم المباشر في المعركة هو الذي عزز وأنقذ الموقف ،

وهنا اكتب كشاهد عيان أن العملة التي كانت تتداول لتسيير عمل الدولة و تستخدمها السلطة المحلية في العاصمة عدن هي المشتقات النفطية التابعة لمصافي عدن أو مخزنة عندها وتتبع القطاع الخاص ،
وكانت السلطة وقيادات الدولة في عدن تقدمها كحوافز وهبات لتسيير الآلة العسكرية والآلة الخدمية في المدينة ،
واستمر استخدام المشتقات النفطية كعملة حتى تم استنزاف احتياطي المصفاة من هذه المشتقات والتي لم تدفع السلطة قيمتها حتى اليوم ،

ما قدمته مصافي عدن في الحرب يجعلها تستحق بجدارة الحصول على وسام الشجاعة من الدرجة الأولى ،
مصافي عدن هي الجندي المجهول الذي قدم الكثير لهذا الوطن ويستحق اليوم منَّا أن نرد له شيء من هذا الجميل .

كتبه احمد السيد عيدروس

متعلقات