3 انهيارات في يومين.. ما قصة عقارات الإسكندرية الآيلة للسقوط؟

السبت - 05 أبريل 2025 - الساعة 07:26 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات



شهدت محافظة الإسكندرية شمالي مصر، خلال اليومين الماضيين انهيار عقارين بشكل كامل وآخر بشكل جزئي، ما أسفر عن مصرع 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أم وأطفالها الثلاثة.

ومع تكرر وقائع انهيار العقارات في الإسكندرية يعود الحديث مجددا عن العقارات الآيلة للسقوط في المحافظة الساحلية حيث يبدو الأمر وكأنه "مسلسل لا ينتهي" يواصل حصد الأرواح، ويقدر عدد هذه العقارات بالآلاف، صادر لبعضها بالفعل قرارات من السلطات المحلية بالإزالة أو الترميم.


ويقول النائب محمود عصام، عضو مجلس النواب عن محافظة الإسكندرية، إن هناك ما يزيد عن 15 ألف قرار ترميم لعقارات بالإسكندرية لم ينفذ منها سوى 360 تقريبا فقط، وذلك بخلاف قرارات الإزالات لآلاف العقارات الأخرى، مطالبا بتحرك فوي لإيجاد حل جذري لهذه المشكلة.

وأضاف في تصريحات لـRT، إن التكلفة المرتفعة لعملية الترميم تمنع السكان من تنفيذها، كما أن المحافظة ليس لديهاا الميزانية الكافية لمثل هذه العمليات، ما يؤدي في النهاية إلى عدم تنفيذ قرارات الترميم؛ ما دفعه لتقديم اقتراح بمجلس النواب لحل هذه المشكلة.

ويوم الخميس، الماضي، انهار منزل بالكامل في حي الجمرك، بعد سقوط سقف الطابق الثالث الذي كانت تقيم فيه أسرة مكونة من 5 أفراد، لقي 4 منهم (الأم و3 أطفال) مصرعهم فيما أصيب الأب بإصابات بالغة، ولم يتواجد أحد في الطابقين الأول والثاني.

وفي واقعة أخرى يوم الخميس، لقيت سيدة مصرعها بعد سقوط كتل حجرية عليها جراء انهيار شرفة عقار في منطقة الجزيرة الخضراء، شرقي المحافظة، وفي واقعة ثالثة انهار عقار بالكامل في حي الجمرك مساء أمس الجمعة، دون إصابات بشرية لخلوه من السكان.

وتشير تقديرات إلى وجود 300 ألف عقار آيل للسقوط بمحافظة الإسكندرية، تتركز في الأحياء القديمة والتاريخية من المحافظة، بحسب وسائل إعلام محلية.

وقال النائب محمود عصام، في حديثه مع RT، إنه "يجب إيجاد حل جذري لهذه المشكلة" التي تواصل حصد الأرواح، معللا سبب تكرر عمليات سقوط العقارات بتهالكها نتيجة قدمها، بالإضافة إلى العوامل المناخية في المدينة، وعدم تنفيذ قرارات الترميم الصادرة من السلطان المحلية.

وأشار إلى أن التكلفة الكبيرة لعملية الترميم تقف عائقا أمام السكان، بالإضافة إلى ملكية العقار فبعض السكان يقيمون بنظام "الإيجار القديم" وبالتالي يرفضون ترميم العقار على نفقتهم الخاصة، وكذلك يرفض الملاك الأصليون ترميمه بسبب تدني العائد الإيجاري.

وذكر أن هناك حاجة لإعادة تقييم العقارات مرة أخرى للوقوف على حالتها وتحديد ما يصلح منها للترميم، ثم ترميمها من صندوق خاص لا تتحمل الدولة أعبائه.

ونوه بتقديمه مشروع قانون، يجري مناقشته على موافقة ثلث أعضاء مجلس النواب عليه، لتعديل وتفعيل صندوق تمويل عمليات ترميم العقارات، لتقديم التمويل الكافي لعمليات الترميم للحد من هذه الكارثة.

المصدر: RT

متعلقات